موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - حول ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف و السلم
وتوهّم: دلالة رواية عمّار بن موسى [١] على ثبوت خيار المجلس للمشتري فاسد؛ لأنّها تدلّ على سقوط الخيار بالتفرّق، لا سقوط خيار المشتري فراجعها، فحينئذٍ لو طال مجلس المشتري و البائع إلى أزيد من ثلاثة أيّام، انقضى خيار المشتري، دون البائع.
و أمّا حديث النظرة للتروّي، فهو حكمة مظنونة، لا تصلح لتقييدٍ، ولا لتوسعة.
فلا إشكال في امتداد خيار المجلس إلى أزيد من ثلاثة أيّام، ولو أسقط المشتري خيار الحيوان في المجلس، فلا خيار له.
وعلى ما ذكرنا، لا وقع للنزاع في مبدأ خيار الحيوان؛ بأ نّه حال العقد، أو حال التفرّق [٢]، كما لا يخفى.
حول ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف و السلم
ومنه: بيع الصرف و السلم، والظاهر منهم أنّ ثبوت خيار المجلس فيهما، مفروغ عنه، ولا إشكال فيه، ولهذا خصّوا النزاع فيه بمبدأ الخيار؛ وأ نّه حال العقد، أو حال القبض.
ويمكن الإشكال في أصل ثبوته: بأنّ المشتقّ موضوع للمتلبّس بالمبدأ،
[١] عن عمّار بن موسى، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل اشترى جارية بثمن مسمّى ثمّافترقا، فقال: «وجب البيع وليس له أن يطأها و هي عند صاحبها ...» الحديث.
الكافي ٥: ٤٧٤/ ١٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] راجع جواهر الكلام ٢٣: ٢٨؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٩٣؛ منية الطالب ٣: ٦٢.