موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٧ - الأمر الثالث حول الثمن المشروط ردّه
وفيه: أنّ الشرط على أقسام كما تقدّم [١]، فمنها ما لا يعقل أن يكون الردّ فيه طريقاً إليه، كشرط فسخ العقد بالردّ، وشرط تملّك المثمن بتمليك الثمن بالردّ.
ومنها: ما لا معنى للطريقية فيه، كشرط الانفساخ، فإنّ لازمه- على الطريقية- أن يكون العقد بمجرّد وجوده منفسخاً؛ ضرورة أنّ الثمن حاصل عنده، والشرط محقّق، وكشرط الخيار معلّقاً على الردّ أو موقّتاً، فإنّ لازمه لغوية الاشتراط، فإنّ المعلّق عليه حاصل.
فهذا الشرط إمّا باطل للغويته، أو ملغىً، ويرجع إلى شرط الخيار في سنة مثلًا بلا تعليق وتوقيت؛ ضرورة أنّ المفروض، هو ثبوت الخيار بوجود المعلّق عليه في أيّ وقت؛ من أوّل العقد إلى آخر الوقت المضروب، والفرض أنّه حاصل من أوّل الأمر، فلا معنى لتعليقه عليه.
مضافاً إلى أنّ الطريقية بقول مطلق في مثله، محلّ إشكال.
وليس المقام نظير الأداء في قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [٢]
ضرورة أن لا خصوصية هناك للأداء، بل الغاية هي وصول مال الغير إليه بأيّ نحو كان.
بل المقام بوجه، نظير أداء الدين بمال معيّن؛ فإنّ وصوله إلى الدائن بأيّ وجه، لا يكون أداءً، بل لا بدّ من إعطاء المالك إيّاه لأدائه حتّى يقع.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٣٨.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٢٢٤/ ١٠٦، و ٣: ٢٥١/ ٣؛ مستدرك الوسائل ١٤: ٧، كتابالوديعة، الباب ١، الحديث ١٢؛ المسند، أحمد بن حنبل ١٥: ١٢١/ ١٩٩٦٩ و ١٣٣/ ٢٠٠٠٩؛ سنن الترمذي ٢: ٣٦٨/ ١٢٨٤.