موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - كلام المحقّق الأصفهاني و الجواب عنه
كلام المحقّق الأصفهاني و الجواب عنه
و قد تصدّى بعض أهل التحقيق قدس سره في تعليقته لتصحيح وقوع الفسخ به في الفرض.
قال: والتحقيق إمكان الفسخ؛ بتقريب أنّ الردّ شرط مقارن لحقّ الخيار، و هو مقارن لأثره؛ و هي السلطنة على الفسخ، فاتّحاد السبب المقارن لحقّ الفسخ ولأثره، لا مانع من تأثيره، فالردّ شرط لحقّ الخيار، وسبب للفسخ ... إلى أن قال: والتقدّم و التأخّر الذاتيان لا ينافيان المعية في الوجود.
نعم، الفسخ بالبيع وبالعتق فيه محذور؛ من حيث أنّ مقتضى الفسخ، صيرورة العين ملكاً للفاسخ مقارناً لفسخه، ومقتضى البيع صيرورتها ملكاً للمشتري، واجتماع ملكين بالاستقلال، على عين واحدة، في زمان واحد، غير معقول.
كما أنّ مقتضى العتق زوال الملك، فاجتماع الملك بالفسخ وزوال الملك بالعتق، من اجتماع النقيضين.
ومثل هذا المحذور غير موجود هنا؛ فإنّ الردّ الذي يتحقّق به الفسخ، ليس سبباً مقارناً لسقوط الخيار، حتّى يلزم ثبوته وسقوطه في زمان واحد [١]، انتهى.
وفيه مواقع للنظر:
منها: أنّ الشرطية و السببية إن كانتا عقليتين كما هو ظاهر كلامه، فلازم كون الردّ سبباً للفسخ أنّه سبب تامّ له، ولازم كونه شرطاً للخيار، أنّ الخيار يوجد في الرتبة المتأخّرة عن شرطه.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٩٥.