موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - اشتراط تعيين المدّة بدواً وختماً
ولو لم يسلّم ما ذكر، فلا إشكال في خروج تلك الخيارات و الجهالة الحاصلة منها في البيع، عن الحديث بالقرينة القطعية، فيبقى الخيار المجعول بجعلهما.
ودعوى: كشف المراد بواسطة تلك القرينة، في غير محلّها، فإطلاقه محكّم في غير مورد تلك الخيارات.
فإن قلت: إنّ جهالة الخيار، توجب جهالة نفس البيع من حيث مقدار تزلزله، وقوله:
«نهى النبي صلى الله عليه و آله و سلم عن بيع الغرر»
لا يعقل شموله بلفظ واحد للغرر في المتعلّق، والغرر في نفس البيع، حتّى يستفاد منه عدم صحّة بيع شيء مجهول صفة أو ذاتاً، وبيع مجهول من حيث الخيار.
بل لو قلنا: بجواز استعمال اللفظ في أكثر من معنىً، يمكن المناقشة في جوازه في المقام؛ ممّا يكون الأمران مترتّبين، وأحدهما في طول الآخر.
وعلى فرض تسليم جوازه، فحمل الكلام عليه محتاج إلى مؤونة وقرينة مفقودة، ولا إشكال في شموله لجهالة المتعلّق، فبقي شموله لنفس البيع مشكوكاً فيه، ولا يدفع هذا الشكّ بالإطلاق، ولا دليل على استعماله في أكثر من المعنى الواحد الذي هو المتيقّن.
قلت: على فرض اختصاص الحديث بالغرر في المتعلّق، يشمل جميع أنحاء الجهالات الحاصلة فيه، حتّى ما هي حاصلة فيه من قبل نفس البيع؛ فإنّ البيع الخياري يوجب التزلزل في الملكية، والجهالة فيه تتعدّى إلى المبيع، ومقتضى الإطلاق النهي عن مطلق الجهالة بأيّ نحو حصلت.
كما أنّه على فرض اختصاصه بالغرر في نفس البيع، يشمل بإطلاقه جميع