موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - تقرير المحقّق النائيني لضمان الصفات مطلقاً
لا يكون مضموناً، إلّاأن يدّعى رجوع العين بخصوصياتها حال العقد مضمونة على الغابن، و هي دعوى في دعوى، بلا بيّنة، بل هي مصادرة.
تقرير المحقّق النائيني لضمان الصفات مطلقاً
ويتلو هذا الوجه في الضعف، ما ادّعاه بعضهم: من كون ضمان الأوصاف مطلقاً ضمان اليد، حيث قال ما حاصله: أنّ العوضين قبل الإقباض، مضمونان بالضمان المعاوضي على من بيده، فإذا تلف المبيع مثلًا قبل القبض، يكون مضموناً على البائع، فينفسخ العقد، ويردّ الثمن إلى المشتري، فهذا هو الضمان المعاوضي.
وبعد القبض مضمون على المشتري بضمان اليد، فإذا تلف، وعرض الفسخ على المعاملة، يكون عليه ردّ مثله أو قيمته، ولا إشكال في أنّ مقتضى اليد، ضمان الصفات التي هي تحت يده، فالضمان هاهنا عيناً، كضمان اليد في باب الغصب.
ولا يتوهّم: أنّ التلف في ملكه، ولا يوجب ذلك الضمان؛ فإنّ ذلك مستلزم لنفي الضمان بالنسبة إلى نفس العين أيضاً، فإنّها أيضاً تلفت في ملكه، مع أنّها مضمونة قطعاً.
وبالجملة: إنّ الضمان المعاوضي قبل القبض، ينقلب إلى ضمان اليد بعده، ومقتضاه الضمان حتّى في النقص الحاصل بالإجارة [١].
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ تصوّره يكفي في التصديق بتزييفه، وأظنّ أنّه مأخوذ
[١] منية الطالب ٣: ١٤٦- ١٤٧.