موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٣ - الأمر الثاني فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة
الأمر الثاني فيما يستفاد من الأخبار الخاصّة
فمنها: موثّقة إسحاق بن عمّار [١] قال: أخبرني من سمع أبا عبداللَّه عليه السلام قال:
سأ له رجل وأنا عنده، فقال له: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره، فمشى إلى أخيه، فقال له: أبيعك داري هذه وتكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك، على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ.
فقال:
«لا بأس بهذا، إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه» [٢].
وفيها احتمالات:
منها: أن يكون المراد بردّ المبيع عند ردّ الثمن، ثبوت خيار الفسخ له إذا جاء بالثمن، ويكون ردّه فسخاً فعلياً للعقد، ولازمه وجوب ردّ المبيع، فيكون الكلام في الحقيقة جارٍ مجرى العادات من قولهم: «بعتك على شرط إن رددت ثمنك رددت داري» أيكان لي الخيار.
[١] رواها الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن إسحاقابن عمّار. والرواية موثّقة ب «إسحاق بن عمّار» على ما نسبه الشيخ الطوسي إليه من مذهب الفطحية. لكن تقدّم في الصفحة ١٦٠، ويأتي في الصفحة ٣٨٨ ما يظهر من المصنّف قدس سره أنّ النسبة غير تامّة حيث عبّر ب «صحيحة» أو «مصحّحة» إسحاق بن عمّار.
انظر رجا ل النجاشي: ٧١/ ١٦٩؛ الفهرست، الطوسي: ٥٤/ ٥٢.
[٢] الكافي ٥: ١٧١/ ١٠؛ الفقيه ٣: ١٢٨/ ٥٥٩؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.