موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣١ - النسبة بين الاجتماع والافتراق
الموردين في البقاء، ولا يعتبر في الاستصحاب غيره مع كونه موضوعاً للأثر.
فقولهم هناك: إنّ الخارج لا شكّ فيه؛ للعلم بالتواري وبعدم زوال الحمرة، و إنّما هو في معنىً لغوي، و هو غير مجرى الاستصحاب [١].
مخدوش بأنّ ذاك وذا صارا منشأً للشكّ في بقاء اليوم؛ إذ من الواضح أنّه بعد التواري، وقبل ذهاب الحمرة، لا يقطع بعدم النهار، بل يشكّ فيه وفي بقائه، و إن كان منشؤه أمراً لغوياً، ولا يعتبر فيه غير الشكّ في بقاء القضيّة المتيقّنة.
ولو لم يسلّم ذلك؛ للخدشة في كونه مجراه، أو للشكّ فيه، فلا إشكال في الأصل الحكمي.
النسبة بين الاجتماع والافتراق
ثمّ إنّ الاجتماع ماهية منتزعة من كون الشيئين فما زاد على هيئة خاصّة، وتقارب مخصوص، وكذا الافتراق بناءً على كونه أمراً وجودياً، فيكون التقابل بين المجتمعين و المتفرّقين، تقابل التضايف.
و أمّا بناءً على كونه عدمياً، فهو من أعدام الملكات، وليس تقابله مع الاجتماع تقابل الإيجاب و السلب.
وشأن الامور الانتزاعية، ألّاتكون لها علّة بلا واسطة، كما لا يكون لها وجود مستقلّ، لكن بما أنّها وجوديات، لا بدّ لها من علّة محقّقة، و إنّما علّتها هي علّة مناشئ انتزاعها.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٢٨- ٣٢٩؛ نهاية الأفكار، القسم الأوّل ٤: ١٤٧؛ حقائق الاصول ٢: ٤٥٨.