موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٥ - اشتراط تعيين المدّة بدواً وختماً
لا مانع من التمسّك بالعموم أو الإطلاق.
لكن الشيخ الأعظم قدس سره استشكل على الفرض الثاني؛ أيالحكم الاستمراري [١]، وسيأتي الكلام معه [٢].
و أمّا إن كان المستفاد منه ثبوت اللزوم فقط، أو وجوب الوفاء حدوثاً- و أمّا بقاؤه في عمود الزمان؛ فلكون الحادث باقياً ما لم ينقطع بمزيل، نظير الملكية الحادثة بالبيع- فلا يصحّ التمسّك به بالنسبة إلى سائر القطعات، وسيأتي الكلام في مقام الإثبات في خيار الغبن [٣] إن شاء اللَّه.
اشتراط تعيين المدّة بدواً وختماً
ثمّ إنّه يشترط تعيين المدّة وضبطها بدواً وختماً، فلو تراضيا على مدّة مجهولة- كقدوم الحاجّ مثلًا- بطل البيع؛ لصيرورته غررياً، وذلك لأنّ خيار فسخ العقد إذا كان مجهولًا، يصير العقد بحسب استقراره وتزلزله مجهولًا، فالخيار لمّا كان من الأوّل متعلّقاً بالعقد، كانت جهالته جهالته.
و هذا الشرط غير مثل شرط الخياطة، حتّى يتشبّث في تعدّي غرريته إليه بما تشبّث به بعض أهل التحقيق قدس سره [٤]؛ ممّا لا يسلم عن المناقشة، ومع سلامته تبعيد للمسافة، فقياس هذا الشرط بسائر الشروط مع الفارق، فلو لم نقل
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٠٧.
[٢] يأتي في الصفحة ٥٦٨.
[٣] يأتي في الصفحة ٥٦٧.
[٤] لاحظ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٧٦.