موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - مسألة في ثبوت الخيار للوليّ أو الوكيل الواحد عن الطرفين
الوضع و الدلالة في المقام لا تدلّ إلّاعلى تعدّد عنوان «البائع» و «المشتري» فإنّ لفظ «البائع» بمادّته وهيئته، يدلّ على الصادر منه البيع؛ بنحو من البساطة القابلة للتحليل، والتثنية في المقام بحسب التغليب تدلّ على اثنينية طبيعة البائع، فيتعلّق الحكم بحسب الجدّ بطبيعة البائع، وطبيعة المشتري، و إن اتّحدا في الخارج وهما البيّعان؛ بحسب الدعوى والاستعمال.
و أمّا تعدّد المصداق الخارجي، فخارج عن مدلول اللفظ، بعد عدم الوضع للأشخاص، وليس «البيّعان» نظير «الزيدين» أو «الشمسين» فإنّ الثاني بعد التغليب يدلّ على شخصين خارجيين، بخلاف «البيّعين».
وعنوان «البائع و المشتري» الدالّ عليه اللفظ، كما هو صادق على شخصين إذا صدر منهما الإيجاب و القبول، صادق على الواحد مع صدورهما منه، ومع الصدق يكون شخصه بوحدته شخص البائع و المشتري، وبدنه بدنهما، فإنّ ذلك مقتضى صدق العناوين على الموضوعات، فإذا كان شخص مصداقاً للعالم والعادل، يكون بدنه بوحدته، بدن العالم وبدن العادل باعتبارين، وبحسب الصدقين.
فدعوى: دلالة التثنية على التعدّد بحسب الأشخاص، في غير محلّها، وتعدّد العناوين لا يقتضي تعدّد الأشخاص.
و أمّا قضيّة الاقتران بالافتراق- و هي العمدة في المقام- فلا بدّ في تحقيقها من بيان محتملات الروايات بعد إلغاء ما هو خلاف الظاهر منها، مثل احتمال أنّ الموضوع للخيار «البيّعان المجتمعان».