موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤ - حول التمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم
وليس الفسخ و الهدم من الامور الواقعية، اطّلع عليه العرف أم لا، ومعه لا تكون الشبهة مصداقية.
كما أنّه على ذلك، يصحّ التمسّك أيضاً بدليل حلّ البيع و الشرط وغيرهما؛ لإثبات اللزوم بالتقريب المتقدّم، من غير لزوم الشبهة المصداقية.
و قد فرغنا عن تفصيل الأدلّة، وتحقيقها، ونقضها وإبرامها، في الجزء الأوّل من الكتاب، فراجع [١].
حول التمسّك بالاستصحاب لإثبات اللزوم
ثمّ إنّه مع الغضّ عن الأدلّة اللفظية أو الشبهة فيها، فا لأصل أيضاً يقتضي اللزوم؛ فإنّ أصالة بقاء العقد بعد الفسخ، وأصالة بقاء البيع، وأصالة بقاء الشرط، تنقّح موضوع الأدلّة الاجتهادية، ولازم وجوب الوفاء ونفوذ البيع و الشرط بعد الفسخ، هو اللزوم.
وملازمة المذكورات لذلك و إن كان عقلياً، لكن يجب الأخذ بهذا اللازم؛ لأنّه من لوازم الدليل الاجتهادي بعد الانطباق على المستصحب، لا من لوازم المستصحب، وما هو من الأصل المثبت هو الثاني، دون الأوّل.
و أمّا إثبات اللزوم بأصالة بقاء الملك، وأصالة عدم ارتفاع أثر العقد، وأصالة عدم تأثير الفسخ على فرض جريانها فمثبتة.
نعم، تترتّب عليها الآثار الشرعية، فمع أصالة بقاء الملك، يحكم بعدم جواز
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٤٢.