موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - حكم ما لو شكّ في تحقّق الافتراق مفهوماً أو مصداقاً
يعلم ببركة الكبرى و الصغرى الوجدانية، أنّ زيداً واجب الإكرام، وجائز التقليد؛ لانطباق العنوان عليه، فيقال: «إنّ زيداً عادل، وكلّ عادل واجب الإكرام» فينتج «أنّ زيداً واجب الإكرام».
فموضوع القضيّة المتيقّنة هو «زيد» لا «العادل» ولمّا احتملنا أنّ كونه عادلًا في زمان، كافٍ في وجوب إكرامه أبداً- لاحتمال كون الوصف واسطة في الثبوت، لا العروض- صار ذلك منشأً لاحتمال بقاء وجوب إكرامه، فيقال: «إنّ زيداً كان واجب الإكرام، ويشكّ في بقاء وجوب إكرامه» فلا يكون في موضوع القضيّة الاستصحابية قيد، فلا إشكال في وحدة القضيّتين.
بل من المحتمل جريان الاستصحاب الموضوعي في الشبهات المفهومية أو الصدقية، و إن كان عدمه ممّا تسالم عليه المحقّقون [١]؛ بدعوى أنّ الشكّ فيها أيضاً في بقاء الموجود الخارجي، الذي انطبق عليه العنوان في السابق.
فاليوم الخارجي المعلوم التحقّق، إذا شكّ في أنّه عبارة عن القطعة من الزمان إلى تواري القرص، أو إلى ذهاب الحمرة، يكون الشكّ بعد التواري في بقائه، ويكون منشؤه الاحتمالين، فيصحّ أن يقال: «إنّك كنت على يقين من نهارك فشككت فيه» أو «في بقائه».
والفرق بين هذا وبين الشكّ في المواراة، مع العلم بأ نّها آخر النهار: إنّما هو في منشأ الشكّ، وإلّا فالقضيّة المتيقّنة و المشكوك فيها واحدة فيهما، والشكّ في
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٢٨- ٣٢٩؛ نهاية الأفكار، القسم الأوّل ٤: ١٤٧؛ حقائق الاصول ٢: ٤٥٨.