موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١١ - سقوط خيار المجلس بكلّ لفظ دالّ عليه
سقوط خيار المجلس بكلّ لفظ دالّ عليه
ثمّ إنّ الظاهر سقوطه بكلّ لفظ دالّ عليه بإحدى الدلالات العرفية، ولو كانت مجازية، أو كنائية.
لا لما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره من الفحوى المتقدّمة [١]؛ أيفحوى ما دلّ على سقوطه بالتصرّف، معلّلًا بأ نّه رضاً بالبيع.
ولا لفحوى ما دلّ على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي [٢]؛ لأنّ شيئاً منهما لا يدلّ على أنّ الأفعال آلات لإسقاط الخيار تسبيباً، حتّى يقال: إنّ آلية اللفظ أولى من الفعل. بل التصرّف في الأوّل، إنّما يوجب لزوم البيع؛ لكونه رضاً تعبّدياً، و هو أجنبيّ عن السقوط بالإسقاط، وبعض الأفعال في الثاني- لكشفه عن الرضا بالبيع- يوجب نفوذه، بناءً على عدم احتياج صحّة الفضولي إلى أزيد من لحوق الرضا به، وعليه فهو أجنبيّ عن المقام.
وعلى فرض كونه إجازة، لا يدلّ على صحّة الإسقاط بالقول، بل يدلّ على أولوية الإجازة لفظاً في نفوذ البيع.
ولا لما أفاده أخيراً: من صدق «الإسقاط النافذ» بمقتضى ما تقدّم من التسلّط على إسقاط الحقوق [٣]؛ لما عرفت من أنّ دليل السلطنة، لا يثبت سببية الأسباب ونفوذها حتّى على فرض إطلاقه [٤]، كما أنّ قاعدة أنّ لكلّ
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٠٧.