موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٠ - سقوط خيار الحيوان بالتصرّف
ففرق بين كون المجعول بما هو، ممتدّاً قابلًا للانحلال، وبين ما هو غير ممتدّ جعلًا، بل باقٍ إلى زمان السقوط بمسقط، فالفرق بين خيار العيب و الغبن وخيار المجلس و الحيوان، كالفرق بين البيع و الإجارة.
فما في تعليقة المحقّق الخراساني قدس سره: من أنّ ثبوته بعد إسقاط اليوم الوسط، إمّا إعادة المعدوم، أو تحقّق بلا سبب [١] خلط بين المجعول الممتدّ جعلًا، والمجعول غير الممتدّ، الذي يبقى بمضيّ الزمان.
و إن شئت قلت: إنّ الخيار في القطعات مجعول في عرض واحد، فالخيار ثلاثة أيّام، مجعول واحد ممتدّ في عرض واحد، فلا مانع من إسقاط قطعة منه، أيّة قطعة كانت.
فنسبة أجزاء الزمان إلى الخيار، كنسبة أجزاء المبيع الواحد، فلو باع داراً تنتقل إلى المشتري- بانتقال واحد، وبيع فارد- بما لها من الأجزاء، فكلّ جزء منها ينتقل إليه بانتقال الكلّ، و هو مالك لكلّ جزء منها بمالكية كلّها، وله بيع بعضها أيّ بعض كان، والأمر جارٍ في خيار المجلس أيضاً؛ إسقاطاً، واشتراطاً.
سقوط خيار الحيوان بالتصرّف
ثالثها: التصرّف، وليعلم أنّ الخيار- كسائر الامور الوضعية الاعتبارية- من الامور التسبيبية بالمعنى المعقول فيها، فكما لا توجد إلّابسبب عقلائي إن كان عقلائياً، كذلك لا تسقط إلّابسبب عقلائي، من غير فرق بين كون السبب قولًا
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٧٤.