موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - تفصيل الشيخ في أصالة اللزوم بين مثل عقد السبق و الرماية وغيره
و أمّا استصحاب الأثر فهو أيضاً جارٍ، و إن كان أمراً تعليقياً؛ لأنّ الأمر التعليقي إذا كان شرعياً، لا مانع من جريان الأصل فيه.
وفي المقام: إنّ مفاد العقد ثبوت الملكية، على فرض تحقّق السبق للسابق، فالقرار على ملكية معلّقة على أمر، و قد أنفذه الشارع عموماً وخصوصاً في السبق و الرماية، فثبوت الملكية على فرض السبق، من الأحكام الشرعية، فكأ نّه قال: «إذا سبق ملك» أو «من سبق ملك» فمع استصحابه وحصول المعلّق عليه، أو العنوان المترتّب عليه الحكم، تثبت الملكية من غير شبهة إثبات.
نعم، هنا أصل آخر تنجيزي، مثل سائر موارد الاصول التعليقية؛ و هو أصالة عدم انتقال المملوك إلى السابق، أو أصالة عدم حصول الأثر.
ولعلّ مراد الشيخ قدس سره من أصالة عدم اللزوم، هو هذا الأصل؛ بدعوى أنّ أصالة عدم النقل، وعدم حصول الأثر بعد الفسخ، مساوقة لعدم اللزوم، كما قال نظيره في تقرير أصالة اللزوم [١]، وإلّا فمجرّد عدم وجود أصالة بقاء الأثر، وأصالة عدم زواله بلا رضا الطرفين، لا ربط له بأصالة عدم اللزوم.
وبعبارة اخرى: عدم وجود أصالة اللزوم، غير وجود أصالة عدم اللزوم، فلا بدّ من حمل كلامه على ما ذكرناه.
لكنّه يرد عليه: أنّ الأصل التعليقي حاكم على التنجيزي، كما قرّر في
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٤.