موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٢ - في إشكال الدور على شرط الفعل
في إشكال الدور على شرط الفعل
ثمّ إنّ الإشكال الذي أورده الشيخ الأعظم قدس سره على شرط النتيجة- و هو أنّ لزوم الشرط متوقّف على لزوم العقد، ولو انعكس لزم الدور [١]- قد عرفت اندفاعه عن شرط النتيجة، وأ نّه غير وارد عليه [٢]، و أمّا في المقام فيرد حقيقة.
ومجمل القول فيه: أنّه إن قلنا بأنّ الشرط في ضمن العقد الجائز، لازم بنحو الإطلاق، ولازمه تبعية العقد للشرط في وجوبه ولزومه، فلا إشكال، لكنّه غير مرضيّ.
و إن قلنا: بأنّ الشرط الكذائي غير لازم رأساً و إن كان صحيحاً، فلا إشكال أيضاً، لكن لا يثبت لزوم العقد به.
و إن قلنا: بأ نّه لازم ما دام العقد موجوداً كما قيل [٣]، فإن قلنا: بأنّ مجرّد الوجوب يوجب تعلّق حقّ، يدفع سلطنة الشارط على الفسخ و الإسقاط، ويلزم العقد بمجرّده، فلا يلزم الدور؛ لأنّ المفروض أنّ الشرط لازم في الجملة في ضمن العقد الجائز، و هو كافٍ في سقوط الخيار ولزوم العقد، فلزومه موقوف على لزوم الشرط، دون العكس، فلا دور.
و إن قلنا: بأنّ ثبوت الحقّ وسقوط الخيار، أو لزوم العقد، يتوقّف على
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٧٤.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٠٢.