موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - مسألة في سقوط خيار من قال لصاحبه «اختر»
للنقل لا يريد إسقاط حقّه، ولا رفضه، بل يريد الإثبات للغير، والنقل إليه.
وليس النقل الاعتباري منحلًاّ إلى السلب عن نفسه، والإثبات بعده لغيره؛ ضرورة أنّ لازم ذلك، قيام الإضافة بنفسها بلا أمر مضاف إليه، و هو مستحيل حتّى في نقل الخيار، بل فيه أوضح؛ فإنّ نفس الخيار لا يعقل له تحقّق بلا مضاف إليه.
مضافاً إلى بطلان ذلك عقلائياً؛ لأنّ ظرف سلب الإضافة أو الخيار عن نفسه، ظرف سقوط سلطنته عنهما، ومعه لا ملك، ولا حقّ له، حتّى يثبته لغيره.
فالنقل في المقام وسائر المقامات، عبارة عن جعل ما له لغيره، ولازمه نفيه عنه، ولا يرجع إلى نفي وإثبات، ومن الواضح أنّ المملّك، لا يعرض عن ملكه، بل يملّكه لغيره، وبثبوت الملكية لغيره اعتباراً، يسقط اعتباره له.
وفي المقام: ما دلّ على النقل، ليس إلّاتسبيباً بالنسبة إليه، و أمّا الإسقاط فلا يكون هو دليلًا عليه، ولا تسبيباً بالنسبة إليه.
و قد يقال: إنّ الخيار في المقام، لا يعقل ثبوته مرّتين، أو ثبوت مصداقين له لشخص واحد؛ لعدم تحقّق مكثّر له، فإنّ التكثير إمّا بالسبب، أو بذي الحقّ، وهما منفيّان، وعلى ذلك يرجع إلى إسقاط الحقّ [١].
وفيه:- مع الغضّ عن أنّ التكثير الاعتباري، حاصل في المقام، وله أثر أيضاً- أنّ لازم ذلك بطلان النقل، لا رجوعه إلى الإسقاط؛ فإنّ المفروض أنّ المنشئ أراد النقل، و قد عرفت أنّه لا يرجع إلى إسقاط وإثبات، فلا وجه لإرجاع النقل إلى الإسقاط.
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٢١.