موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦٩ - حكم شرط سقوط الخيار في ضمن العقد
و أمّا الروايات الواردة في الكيل، وجواز الاتّكال على كيل البائع وإخباره [١]، فهي لا تشمل مثل المفروض حتّى في موردها، فضلًا عن هذا المقام.
وما دلّ على النهي عن البيع مجازفة في باب المكيل [٢]، لو قلنا: بأنّ المستفاد منه، أنّ الميزان في باب رفع الغرر، ألّايكون البيع مجازفة، لا يفيد في المقام؛ إذ يشكل خروجه عن المجازفة؛ فيما إذا أظهر البائع الترديد في إخباره، أو كان لازم قوله ذلك، وما تقدّم في إخبار الثقة المطمأنّ به، لا وقع له في غيره.
فتحصّل ممّا ذكر: التفصيل بين ما إذا كان البائع ثقة مورد اطمئنان المشتري وغيره، فيكون تفصيلًا في المسأ لة، أوسع من تفصيل الشيخ الأعظم قدس سره، حيث فصّل بين ما إذا كان الغرر مدفوعاً بتوصيف البائع، وبين غيره [٣].
وممّا ذكرنا يظهر النظر في كلمات كثير منهم، حيث يظهر منها أنّ الغرر مدفوع بصرف التوصيف، أو بصرف الالتزام، ثمّ دفعوا التنافي على طبق هذه المزعمة [٤].
و قد مرّ: أنّ نفس التوصيف والالتزام، لا يدفعان الغرر إلّابلازمهما، و هو الإخبار بالواقعة، و قد عرفت حال الإخبار و التنافي في المقام [٥].
[١] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٣، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٣٤١، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٤.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٦٢.
[٤] جواهر الكلام ٢٣: ٩٦؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٥٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٣: ٥٣- ٥٤؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٤١١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٦٦٦- ٦٦٨.