موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٧ - مقدّمة في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان
البائع [١]، مع أنّه في الخيار المشترك كان على المشتري.
وربّما يقال: إنّا لو اخترنا ما عليه السيّد المرتضى قدس سره [٢]، لكان لوحدة الخيار مع اختلاف الغاية وجه. و أمّا لو قلنا: بعدم ثبوته للمنتقل عنه، فلا شبهة في أنّ خيار الحيوان، مغاير لخيار المجلس موضوعاً ومحمولًا؛ فإنّ خيار المجلس ثابت لكليهما ما دام المجلس، طال أم قصر، وخيار الحيوان يختصّ بمن انتقل إليه في ثلاثة أيّام، فأين هذا من ذاك؟! [٣]، انتهى.
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّه على فرض اختيار كلام السيّد، يمكن أن يقال:
إنّ خيار الحيوان مغاير لخيار المجلس موضوعاً ومحمولًا؛ فإنّ خيار المجلس ثابت للمتبايعين في غير الحيوان، وغايته الافتراق، طال أم قصر، وخيار الحيوان لهما في خصوص الحيوان في ثلاثة أيّام، فأين هذا من ذاك؟!
وعلى فرض اختيار كلام المشهور [٤]، يمكن أن يقال: إنّ الخيار الواحد، ثابت للمشتري صاحب الحيوان إلى ثلاثة، ولغيره إلى زمان التفرّق، فأين الاختلاف في الخيار؟!
مع أنّ دعوى الاختلاف محمولًا مصادرة، والمتّبع هو ظواهر الأدلّة، و هي ما عرفت.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥.
[٢] الانتصار: ٤٣٣.
[٣] منية الطالب ٣: ٦٢.
[٤] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٦٥، الهامش ٢.