موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - مقدّمة في ثبوت خيار المجلس لصاحب الحيوان
ولا شبهة في كونها بصدد بيان أصل الخيار؛ بدليل ذكر الخصوصيات الزائدة على أصل الغاية ... إلى غير ذلك.
وتوهّم: أنّ الروايات بصدد بيان حدّ الخيار، لا أصله [١] فاسد؛ لما مرّ.
مضافاً إلى أنّ كلمة «ما» في قوله: «ما الشرط» موضوع للسؤال عن أصل الماهية، فلو أراد السؤال عن حدّها، لا بدّ من التقدير، و هو خلاف الأصل.
مع أنّ احتمال كونها بصدد بيان الحدّ و الغاية، إنّما هو لمكان ذكر الغاية، وإلّا فضمّ حكم الحيوان إلى غيره، لا دخل له، فعلى ذلك لا يبقى لإثبات خيار المجلس في الحيوان، دليل أصلًا؛ لذكر تلك الغاية في جميع روايات خيار المجلس [٢].
فعليه يثبت خيار الحيوان ثلاثة أيّام بالدليل القطعي، ويثبت خيار المجلس في غيره كذلك، ويبقى ثبوت خياره في الحيوان مشكوكاً فيه.
وتؤيّد كونه واحداً مختلف الغاية، مناسبة الحكم و الموضوع؛ و أنّ هذا الخيار لمراعاة حال المتعاملين للتروّي، و إنّما الاختلاف في الغاية؛ لاختلاف الحيوان مع غيره في كونه صاحب صفات وأخلاق كامنة، ربّما لا تظهر إلّافي ثلاثة أيّام أو أكثر، والتحديد بالثلاثة لمراعاة الطرفين.
بل من البعيد جعل خيارين لصاحب الحيوان، من غير ظهور جهتين متعدّدتين مقتضيتين لذلك.
وتؤيّده بل تشهد عليه، الروايات الدالّة على أنّ التلف في الثلاثة من مال
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١٥٥.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٥ و ٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١ و ٢.