موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨ - مختار المحقق النائيني في المقام و نقده
الاعتباريات- أنّه لا يكون حينئذٍ جعل الخيار أو شرط اللزوم، مخالفاً لمقتضاهما بالمعنى الذي أفاده، فيصحّ جعلهما كما هو واضح.
و إن كان المراد، قيام الدليل الشرعي على اللزوم في النكاح و الضمان إلّاما استثني، وعلى الجواز في الهبة إلّاما استثني، فالتقسيم المذكور غير صحيح؛ لأنّ جميع العقود على السواء في ذلك، فمنها لازم بدليل شرعي، ومنها جائز، ولهما مستثنيات، كما أنّ التعبير ب «الاقتضاء الذاتي» غير وجيه.
ومنها: أنّ قوله: ما ينشأ بالعقود إمّا مدلول مطابقي، أو التزامي ... إلى آخره، منظور فيه؛ لأنّ الظاهر منه أنّ المدلول الالتزامي، ينشأ بالعقود بنحو الالتزام، مع أنّ الإنشاء من الأفعال الاختيارية، ولا يعقل أن يكون الفعل الاختياري من المداليل الالتزامية؛ لأنّ لازم الشيء يتحقّق قهراً بوجوده، ويترتّب عليه، ومعنى اختيارية الفعل إمكان التحقّق وعدمه، و هو ينافي اللزوم.
ومنه يظهر: أنّ نفس التعهّد والالتزام- سواء كانا بحقيقتهما التكوينية، أو بالمعنى الاعتباري- لا يعقل أن يكونا من المداليل الالتزامية؛ لأنّهما بكلا المعنيين، من الأفعال الاختيارية.
فالتعهّد النفساني فعل اختياري للنفس، والتعهّد الاعتباري أمر مجعول بالاختيار، وما هو اختياري، لا يعقل لزومه لشيء قهراً.
و أمّا احتمال أن يكون المراد: أنّ بناء العرف و العادة، لمّا كان على التعهّد بما أوجده، فيكون ذلك كاللازم، فتحمل المعاقدة على ذلك المعهود.
ففيه: مع أنّه خلاف ظاهره، غير مرضيّ؛ لأنّ لازم ذلك، أن يكون اللزوم وعدمه بحسب الثبوت، تابعين لالتزام المتعاقدين وعدمه، و إن كانا بحسب