موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧ - مختار المحقق النائيني في المقام و نقده
لالتزام نفسه بسبب الخيار، فله إقراره، وله حلّه، فمعنى ثبوت الخيار لشخص، أنّ اختيار المدلول الالتزامي وضعاً ورفعاً بيده.
ومن تلك المقدّمة ظهر: أنّ كلًاّ من طرفي الخيار أمر وجودي [١]، انتهى ملخّصاً.
وفيه مواقع للنظر نذكر مهمّاتها:
منها: أنّ المراد من اقتضاء النكاح و الضمان ذاتاً للزوم، والهبة للجواز، إن كان نظير ما يقال في ذاتي باب البرهان [٢]، فلازمه عدم المعلّلية، وامتناع الانفكاك، مع أنّ الامور الاعتبارية كما أنّ ذاتها اعتبارية، لوازمها وأحكامها أيضاً كذلك، فلا يعقل فيها اللزوم بهذا المعنى؛ أيكون معنىً اعتباري بذاته وبلا اعتبار آخر، مقتضياً بالذات لشيء.
مع أنّ الانفكاك في النكاح؛ بثبوت الخيار بالتدليس و العيب، وتخلّف الوصف، وتخلّف الشرط، وكذا ثبوت الخيار في الضمان، أقوى شاهد على أنّ اللزوم ليس من مقتضيات ذاتهما بالمعنى المذكور.
و إن كان نظير ما يقال: من أنّ النقل مقتضى البيع؛ أييكون مفاده الذاتي هو النقل، فلا شبهة في أنّ اللزوم وكذا الجواز، ليسا مفاداً لعقد من العقود.
و إن كان نظير قولهم: إنّ الجسم يقتضي بذاته أن يكون كروياً [٣]؛ أيهو مقتضى ذاته من حيث هي، عند عدم عروض عوارض وقواسر.
ففيه:- مع عدم دليل عليه، بل عدم صحّته بالمعنى المذكور في
[١] منية الطالب ٣: ٣- ٦.
[٢] راجع الإشارات و التنبيهات، شرح المحقّق الطوسي ١: ٥٨؛ الجوهر النضيد: ٢٠٩.
[٣] راجع كشف المراد: ١٥١؛ شرح المنظومة، قسم الحكمة ٤: ٣٤٨.