موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - حكم المسألة بحسب القواعد
عن طريقة العقلاء بمجرّد الاحتمال.
و أمّا التشبّث بروايات الخيار ففي غير محلّه؛ لأنّها بصدد بيان ثبوت الخيار إلى غاية خاصّة؛ هي الافتراق، ولا شبهة في أنّه ليس من المسقطات، فعلى ذلك يكون للأدلّة إطلاق بالنسبة إلى حال الإسقاط.
بل أصل جعل الخيار الذي هو الحقّ المجعول للمتعاملين، وإعطاء الاختيار لهما، شاهد أو دالّ على أنّ أمره بيده إبقاءً وإسقاطاً، وفي كيفية الإسقاط يرجع إلى المتعارف.
فلا إشكال في المسأ لة، بعد تعارف إسقاط الحقوق با لأسباب العقلائية، من غير احتياج إلى ما في أدلّة الخيارات وفحواه، ولا إلى قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«الناس مسلّطون على أموالهم» [١]
وفحواه.
مع أنّ قاعدة السلطنة على الأموال و الحقوق و النفوس، من القواعد المحكمة العرفية، التي لا تمسّ كرامتها شبهة ولا إشكال، و هي معمول بها في جميع الملل والنحل، التزموا بشرع أم لا، فالاستدلال على السلطنة عليها بتلك القاعدة العقلائية، صحيح لا ريب فيه.
وتوهّم: شرعية القاعدة، والاحتياج إلى دعوى الفحوى [٢] غير وجيه، وسيأتي الكلام فيها وفي الفحوى [٣].
هذا كلّه بحسب القواعد.
[١] الخلاف ٣: ١٧٦؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٦١.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٠٧.