موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٧ - الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار الاختيار في الافتراق
مطلقاً، فجعل الرضا بوجوده الواقعي جزءاً للموضوع تعبّداً، لا مانع منه، و هذا من باب الإطلاق و التقييد المتعارف في القوانين.
وحينئذٍ يحتمل أن يكون جزء الموضوع، هو الرضا بأصل البيع، وأن يكون هو الرضا الثانوي؛ أيالالتزام الواقعي، أو الرضا بالافتراق بمعناه المطاوعي، ولا ترجيح لواحد منها؛ لأنّ الموضوع تعبّدي، يمكن جعل الرضا- بأيّ معنىً- موضوعاً.
وعليه لا فرق بين مقارنة الرضا للافتراق وعدمها، و قد ادّعى الشيخ قدس سره الإجماع على خلافه [١]، و قد مرّ بعض الكلام في الصحيحة، وقلنا: إنّها لإجمالها وبعض الإشكالات الاخر، لا تصلح لتقييد المطلقات [٢] فراجع، وسيجيء بعض الكلام فيها في المسأ لة الآتية [٣].
الاستدلال بحديث الرفع على اعتبار الاختيار في الافتراق
ومنها: حديث الرفع [٤] بناءً على شموله للوضعيات، و قد مرّ أنّ المنع من التخاير غير معتبر رأساً [٥]، والافتراق مطلقاً مسقط للخيار، فلا مانع من هذه
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٣.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٧٥.
[٤] الخصال: ٤١٧/ ٩؛ وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٣٤- ٢٣٦.