موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٣ - الأمر الثاني اشتراط كون التفاوت فاحشاً في ثبوت الخيار
الأمر الثاني اشتراط كون التفاوت فاحشاً في ثبوت الخيار
فقد حكي عن «التذكرة»: أنّ حدّه عندنا ما لا يتغابن الناس بمثله [١].
وفي «القواعد»: الزيادة و النقيصة التي لا يتغابن بمثلها وقت العقد [٢]، وقريب منهما في «الوسيلة» [٣].
وفي «اللمعة»: هو ثابت إذا كان بما لا يتغابن به غالباً [٤].
ولعلّه مأخوذ من رواية «دعائم الإسلام» عن أبي عبداللَّه عليه السلام، وفيها:
«ينظر في حال السلعة، فإن كان مثلها يباع بمثل ذلك الثمن، أو بقريب منه مثل ما يتغابن الناس بمثله، فالبيع جائز، و إن كان أمراً فاحشاً، وغبناً بيّناً، حلف البائع باللَّه الذي لا إله إلّاهو على ما ادّعاه من الغلط إن لم يكن له بيّنة، ثمّ قيل للمشتري: «إن شئت خذها بمبلغ القيمة، و إن شئت فدع»» [٥].
فدلّت على ثبوت الخيار للمغبون، وعلى أنّ حدّه ما كان فاحشاً، وحدّ مقابله
[١] تذكرة الفقهاء ١١: ٦٩؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٧٠.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٦٧.
[٣] الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٢٣٧.
[٤] اللمعة الدمشقية: ١١٩.
[٥] دعائم الإسلام ٢: ٥٦/ ١٥٠؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٣٠٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٣، الحديث ٢.