موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
أنّ حضورهما في مجلس العقد كحضور الأجنبيّ عندها، ليس مقصوداً أيضاً، بل لا بدّ وأن يكون اجتماعهما على المعاملة، فالاجتماع المقوّم لموضوع الخيار، اجتماع البيّعين بما هما بيّعان على المعاملة بدناً؛ بحيث تنشأ عن اجتماعهما [١].
ففيه: أنّ ما هو موضوع الخيار، هو الذي يدلّ عليه الدليل؛ و هي الكبرى المعروفة
«البيّعان بالخيار ما لم يفترقا» [٢]
و ما يستفاد منها هو ثبوت الخيار للبيّعين المجتمعين، أو غير المفترقين على ما يأتي الكلام فيه، وبصدق هذا العنوان على شخص يثبت الخيار له، واحتمال قيد زائد يدفع بالإطلاق.
نعم، لا شبهة في اعتبار اجتماعهما حال حدوث البيع، ولا أثر للاجتماع السابق، ولا اللاحق، و أمّا الحضور عند العاقد أو عقده، فلا دليل على اعتباره.
وتوهّم: أنّه لو لم يكن الموكّلان حاضرين عند المعاملة، ومجتمعين عليها؛ بحيث يكونان مشرفين عليها، وناظرين لها، لكانا أجنبيّين عنها فاسد؛ فإنّ الموكّل و «السبب»- على تعبيرهم- لا يكون أجنبيّاً عن المعاملة، حضر في مجلسها أو لم يحضر، ولهذا صدق عليه «البيّع» على الفرض؛ لمجرّد السببية، لا للنظارة و الحضور عند المعاملة، أو عند المتعاملين.
نعم، الوكيلان لا بدّ وأن يكونا مجتمعين على المعاملة، لا لاعتباره في موضوع الحكم، بل لتوقّف تحقّقه عليه، فالبيع لا يتحقّق إلّاباتّفاقهما على
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٦٥.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٣.