موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - حكم اشتراط المشاورة بعد ثبوت الخيار
«المبسوط»- إذا قال: بعتك هذه السلعة على أن أستأمر فلاناً في الردّ، كان على ما شرط، وليس له الردّ حتّى يستأمر؛ لأنّه شرط على أن يكون له الردّ [١]- هو هذا الفرض؛ لأنّ اشتراط الخيار بعد الأمر ومعلّقاً عليه، غير اشتراط المؤامرة في الردّ.
مضافاً إلى أنّ الشرط من البائع على المشتري، واشتراطه ثبوت الخيار له، خلاف المعهود من الشروط.
وعلى هذا الفرض، لا إشكال في صحّة الشرط؛ لإطلاق الأدلّة.
ولا يرد عليه نظير الإشكال الآتي في الفرض الآخر؛ و هو رجوع شرط المؤامرة إلى اشتراط الخيار على فرض أمر المستأمر بالردّ؛ بأن يشترط أنّ له الخيار بعد أمر المستأمر، فإنّه قد يستشكل فيه: بأ نّه تعليق في جعل الخيار [٢].
ويمكن أن يجاب عنه: بأنّ التعليق ليس أمراً باطلًا عقلًا، بل البطلان لأجل دعوى الإجماع [٣]، فعلى فرض كون المراد من «الاستئمار» هذا الفرض، فلا إجماع على البطلان، بل ادّعي على الصحّة، وعلى فرض احتمال ذلك، لا يصحّ الاعتماد على الإجماع، بل أدلّة الشروط محكّمة.
نعم، لو احرز أنّ مرادهم هو الفرض الأوّل، يشكل الحكم بالصحّة في هذا الفرض؛ لأجل دعوى الإجماع على اعتبار التنجيز، ولأنّه غرر.
[١] المبسوط ٢: ٨٦.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٧٤.
[٣] مسالك الأفهام ٥: ٣٥٧؛ تمهيد القواعد: ٥٣٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٦: ١٦٣.