موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٥ - حكم اشتراط المشاورة بعد ثبوت الخيار
حكم اشتراط المشاورة بعد ثبوت الخيار
ثمّ إنّ الشرط قد يكون بعد فرض ثبوت الخيار، إمّا بجعل الشارع كخيار المجلس أو الحيوان فيشترط البائع على المشتري أن لا يردّ إلّابأمر ممّن عيّنه، أو بجعل منهما له الخيار فيجعل له الخيار ويشترط عليه ذلك.
فاشتراط المؤامرة، يرجع إلى الاشتراط في الأخذ بالخيار، فلو فسخ قبل الاستئمار و الأمر، فالنفوذ وعدمه مبنيّان على استفادة الحكم الوضعي من اشتراط عدم الردّ إلّابأمر المستأمر وعدمه.
ولا يبعد أن يكون مراد الأصحاب قديماً من اشتراط المؤامرة، هو هذا القسم:
قال في «الخلاف»: لو باعه بشرط أن يستأمر فلاناً، فليس له الردّ حتّى يستأمره، وللشافعي فيه وجهان ... إلى أن قال: والثاني له الردّ من غير استئمار [١].
وعن العلّامة قدس سره في «التحرير»: أنّ له الفسخ قبل الاستئمار [٢].
ومن المعلوم: أنّه لا مجال للردّ قبل الاستئمار، إذا كان الخيار موقوفاً عليه، فالظاهر من ذلك، أنّ شرط الاستئمار بعد الفراغ عن الخيار، و إنّما يرجع الخلاف إلى أنّ الاشتراط يوجب سلب تنفيذ الردّ أو لا، و هو خلاف معقول.
بل الظاهر من جواز اشتراط المؤامرة كما في المتون، ومن كلام الشيخ قدس سره في
[١] الخلاف ٣: ٣٧.
[٢] تحرير الأحكام ٢: ٢٨٨؛ انظر جواهر الكلام ٢٣: ٣٥.