موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٤ - استدلال الشيخ الأعظم بفحوى الأدلّة على سقوط الخيار
ومن الواضح: أنّ الإسقاط ليس رضاً، ولا منزّلًا منزلته، فتكون الرواية أجنبيّة عن الدلالة على السقوط بالإسقاط.
ومنها: أنّ الوجه المصحّح للادّعاء، هو أنّ إحداث الحدث، كاشف نوعي عن الرضا، فحينئذٍ إن كان المقصود أنّ ذلك مصحّح للدعوى، وإثبات حكم الرضا له تعبّداً، فهو كالاحتمال السابق في عدم الربط بالإسقاط.
و إن كان المقصود إثبات الكاشفية له شرعاً؛ باعتبار الكشف الظنّي عرفاً، بأن كان المراد أنّ التصرّف وإحداث الحدث، ليس بنفسه محكوماً بحكم الرضا، بل يثبت به الرضا المسقط، فيحكم في الظاهر بعدم الخيار، فهو كالسابق أيضاً، بل أولى بعدم الدلالة و الربط؛ فإنّ الحاصل منه أنّ الرضا المنكشف بالتصرّف مسقط، ولو انكشف تخلّف الأمارة يحكم بعدم المسقطية.
ولو قيل: إنّ التصرّف إذا كان لكشفه النوعي مسقطاً، لكان الإسقاط كذلك بالفحوى؛ لأنّه دالّ على الرضا بالأولوية.
يقال: إنّ المسقط حينئذٍ هو الرضا، لا الإسقاط، والمدّعى أنّه مسقط بذاته، ومستقلّ فيه، لا كاشف عنه.
وممّا ذكر يظهر الحال، لو كان المراد كشفه عن الرضا الشخصي، و هو مسقط حقيقة.
وكذا حال الاحتمال الآخر؛ و هو كون المصحّح أنّ التصرّف مظهر للرضا، والمسقط الرضا المظهر، أو إظهار الرضا.
ومنها: أنّ مصحّح الدعوى هو كون الرضا حكمة للحكم، و أنّ التصرّف مسقط لهذه الحكمة، لا أنّ الرضا مسقط أو دخيل في الإسقاط، فيرجع الأمر إلى