موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٣ - الاستدلال على خيار الغبن بحديث «لا ضرر»
الأعظم قدس سره أقوى ما استدلّ به عليه [١]، والاستدلال به مبنيّ على ما هو معروف عندهم؛ من أنّ مفاده هو نفي الضرر و الضرار [٢].
و أمّا لو بنينا على أنّه محمول على النهي، كقوله تعالى: (فَلا رَفَثَ وَ لا فُسُوقَ وَ لا جِدالَ فِي الْحَجِ) [٣] كما اختاره المتبحّر المدقّق شيخ الشريعة الأصفهاني قدس سره [٤]، سواء قلنا: بأ نّه نهي شرعي إلهي كما هو مختاره، أم قلنا: بأ نّه نهي سلطاني كما هو المختار، فيكون أجنبيّاً عن الاستدلال به للمقام، و قد استقصينا البحث عنه في رسالة مفردة [٥]، لا تتّضح حقيقة الحال فيه إلّا بالرجوع إليها.
ثمّ ليعلم: أنّه لا إشكال في أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا ضرر ولا ضرار»
مجاز، سواء قلنا بمقالة الشيخ الأعظم قدس سره، أم قلنا بغيرها من المحتملات الكثيرة.
وتوهّم: أنّه حقيقة على فرض حمله على نفي الموضوع تشريعاً، لا نفي الموضوع الخارجي تكويناً، كما ادّعاه بعض الأجلّة في تعليقه على البيع [٦].
أو أنّه حقيقة؛ لأنّه محمول على نفي حقيقة الأحكام الضررية من صفحة
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٦١.
[٢] رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٥ و ١١٦؛ كفاية الاصول: ٤٣٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٢٢؛ منية الطالب، قاعدة لا ضرر ٣: ٣٧٩- ٣٨٠ و ٣٩٢- ٣٩٤.
[٣] البقرة (٢): ١٩٧.
[٤] قاعدة لا ضرر، شيخ الشريعة الأصفهاني: ١٨- ١٩ و ٢٤- ٢٥.
[٥] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٥٠ و ٦٦.
[٦] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٤١.