موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - محتملات مسقطية التفرّق
و أمّا قوله فيها: فالتفرّق أن يفارق كلّ واحد منهما صاحبه بخطوة فصاعداً عن إيثار، فيريد به التفرّق الاختياري، نظير قول العلّامة: ولو فارق أحدهما الآخر ولو بخطوة اختياراً عالمين أو جاهلين ... إلى آخره [١] في قبال التفرّق الإكراهي.
ويظهر من صاحب «مفتاح الكرامة» أنّ التفرّق بنفسه مسقط للخيار بالنصّ والإجماع المحكيّ في جملة من الكتب، وعن «الكفاية»: لا أعلم فيه خلافاً، وعن «الخلاف» أيضاً: لا خلاف فيه بين علمائنا [٢].
ومن صرّح بعدم الفرق بين العالم و الجاهل و الناسي ونحوهم [٣]، ظهر منه عدم اعتبار الرضا.
محتملات مسقطية التفرّق
ثمّ إنّ المحتملات في الباب كثيرة:
منها: أنّ التفرّق تمام الموضوع لقطع الخيار، ولا دخل للرضا فيه.
ومنها: أنّ الرضا مسقط، ولا دخل للتفرّق بوجه، ولازمه أنّه لو تفرّقا بلا رضاً منهما، لم يسقط خيارهما.
بل لازمه عدم ثبوت خيار المجلس، وتخطئة الفقهاء في إثباته؛ لأنّ ثبوته
[١] قواعد الأحكام ٢: ٦٥.
[٢] مفتاح الكرامة ١٤: ١٣٧؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٦٢؛ الخلاف ٣: ٢٣.
[٣] قواعد الأحكام ٢: ٦٥.