موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - محتملات مسقطية التفرّق
نعم، لو كانت الغلبة بحيث توجب الانصراف صحّت الدعوى، لكن أصل الغلبة ممنوعة، فضلًا عن حدّها؛ ضرورة أنّ ما هو الموجود، هو الرضا بأصل المعاملة الباقي في النفس، و هو لا يوجب سقوط الخيار.
بل في هذه المعاني التسبيبية، لا بدّ من التسبيب المتوقّف على الالتفات والاختيار، نظير «التخاير» الوارد في كلماتهم [١]، ومن المعلوم أنّ في نوع المعاملات الرائجة في السوق، لا يلتفت فيها المتعاملان إلى التزام زائد على الرضا بأصل المعاملة، وليس فيها إلّاالالتزام المعاملي الذي لا كلام فيه، و هو لا يوجب سقوط الخيار ولو صرّح المتعاملان به.
فما هو موجود بنحو الغلبة لا يفيد، وما هو مفيد لا يكون غالبياً، فضلًا عن كونه موجباً للانصراف.
وصحيحة الفضيل [٢] لا تصلح لتقييد المطلقات، بعد وجود احتمالات فيها، ولعلّ الأرجح من بينها هو رجوع الرضا إلى الافتراق، ويكون المقصود، أنّه إذا كان الافتراق برضاهما فلا خيار، ولو بقرينة رواية «دعائم الإسلام» عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«المتبايعان بالخيار فيما تبايعاه، حتّى يفترقا عن رضاً» [٣]
الظاهرة- بلا إشكال- في كون الافتراق عن رضاً.
[١] المبسوط ٢: ٨٢؛ غنية النزوع ١: ٢١٧؛ السرائر ٢: ٢٤٦.
[٢] تأتي في الصفحة ٢٧٥.
[٣] دعائم الإسلام ٢: ٤٣/ ١٠٤؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١.