موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠ - حول اعتراضات على استصحاب العقد
القسم الثاني؛ لما تقدّم في الجزء الأوّل: من أنّ الخصوصية المنوّعة أو المصنّفة، إنّما هي في العقد، لا في المسبّب عنه، فراجع [١].
فهل هو من قبيل استصحاب الشخص، أو الكلّي من القسم الأوّل؟ وجهان.
حول اعتراضات على استصحاب العقد
ثمّ إنّه علم ممّا مرّ: أنّ العمدة في المقام هو استصحاب العقد؛ لأنّه يثبت به اللزوم ببركة انطباق وجوب الوفاء عليه، و هو من استصحاب الكلّي من القسم الثاني، فلا بدّ من دفع بعض الإشكالات عنه، و قد تصدّينا في محلّه [٢] وفي الجزء الأوّل [٣] للإشكالات المشتركة بين المقام، وسائر الموارد من هذا القسم.
بقي بعض ما يختصّ بخصوص العقود، أو سائر الامور الاعتبارية:
منها: أنّ العقد أمر اعتباري، وما اعتبره العقلاء منها، ما هو مورد عملهم وحاجتهم، كعقد البيع، وعقد الصلح، والإجارة، وكذا العقد اللازم و الجائز، و أمّا القدر المشترك بينهما فلم يعتبروه، وليست العقود كالتكوينيات؛ ممّا تكون موجودة مع الغضّ عن اعتبار المعتبر.
وبالجملة: الجامع أيضاً أمر اعتباري على فرض اعتبارهم، ومع عدمه لا واقعية له، والفرض أنّ اعتباره لغو، غير دخيل في أغراضهم، فاختلّ الاستصحاب؛ لفقد المستصحب.
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٥١- ١٥٢.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٩١.
[٣] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٤٦.