موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩ - حكومة أصالة بقاء العقد على أصالة بقاء الملك
نفسه حاكماً على استصحاب بقاء النجاسة، بل باستصحابه ينقّح موضوع الدليل الاجتهادي، و هو «أنّ الكرّ مطهّر للنجاسة» فهو بلسانه مقدّم على استصحاب النجاسة؛ لأنّه في استصحابها اخذ الشكّ في موضوعه، والدليل الاجتهادي يدلّ على رفع النجاسة بلا أخذ الشكّ فيه، وأخذ الشكّ في الأصل المنقّح، غير مربوط بالدليل المنطبق عليه.
و هذا هو الميزان في تقدّم الاصول السببية على المسبّبية، كما نقّحناه في محلّه [١].
وتوهّم: أنّ موضوع الدليل الاجتهادي هو العقد الواقعي، لا العقد التعبّدي، والاستصحاب يثبت العقد التعبّدي.
مدفوع: بأنّ الاستصحاب يحكم ببقاء ما هو المتيقّن إلى زمان الشكّ، وما هو متيقّن هو العقد الواقعي، لا التعبّدي، فا لأصل محرز للعقد الواقعي ببركة التعبّد، فمفاد دليل الاستصحاب هو التعبّد ببقاء الواقع، لا التعبّد ببقاء الفرد التعبّدي، و هو واضح.
نعم، ربّما يكون الأصل مخالفاً للواقع، بعد كونه أصلًا محرزاً، ولا بأس به، كما أنّ الأمارات أيضاً قد تتخلّف عن الواقع.
فعلى ما ذكرنا: من حكومة هذا الأصل على أصالة بقاء الملك، لا يبقى مجال لها و إن كان الأصلان متوافقين.
ثمّ مع الغضّ عنه، فاستصحاب بقاء الملك، ليس من استصحاب الكلّي من
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٧٨.