موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٥ - حكم اختلاف المتبايعين في العلم بالغبن وعدمه
الوكيل بالغبن، فلا وجه للخيار؛ لإقدام الوكيل على الضرر وتوكيله على ذلك، فهما مقدّمان عليه، فلا خيار.
و إن لم تشمل بطل عقده، ويصير فضولياً، فلو أجازه مع علمه بالواقعة، فلا خيار [١].
لكنّه فاسد؛ فإنّ الوكالة إذا كانت على نحو التفويض- ولا سيّما إذا كان التفويض في جميع اموره- فلا يختلج في ذهن الموكّل آحاد تصرّفات الوكيل بالتفصيل.
نعم، ليس للوكيل التصرّف المخالف لمصلحة موكّله، وليست سعة الوكالة بنحو الإطلاق؛ شاملة للتصرّفات ذات المفسدة.
لكن لو رأى الوكيل مصلحة ملزمة في بيع السلعة غبنياً، أو لاشتراء متاع كذلك- كما لو لم يوجد طالب إلّابأقلّ من القيمة، وعلم بأ نّه لو لم يبع العين بما يطلبه المشتري، تلفت بآفة سماوية ونحو ذلك- فلا إشكال في شمول الوكالة له، من غير توجّه من الموكّل إلى مثل هذا البيع بعنوانه، بل لا التفات له إلّاإلى كون عمل الوكيل موافقاً لصلاحه، فالبيع وقع صحيحاً، والخيار ثابت على بعض المباني، للموكّل الجاهل بالواقعة.
حكم اختلاف المتبايعين في العلم بالغبن وعدمه
ولو اختلفا، فقال المغبون: «كنت جاهلًا بالواقعة» وقال صاحبه: «بل كنت عالماً» فهل المدّعي هو الغابن ليطلب منه البيّنة، أو المغبون؟
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ٣: ١٣٣- ١٣٤.