موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩ - عدم إمكان إثبات الضمان في المقام بقاعدة اليد وغيرها
واستصحاب عدم إقدامه على الاستيلاء المجّان- مع كونه معارضاً باستصحاب عدم إقدامه على الاستيلاء غير المجّان، ومع العوض على فرض الجريان- لا حالة سابقة له.
ثمّ إنّه استشهد على كون الموضوع مركّباً من اليد، والإقدام؛ بأ نّه يكفي في تحقّقه تحقُّقه قبل تسليط المالك على ماله وبعده، كما يكفي تحقّقه معه، فإذا تحقّقت يد في الأمس، وإقدام على المجّانية في اليوم، يكفي لرفع الضمان [١].
وأنت خبير بما فيه؛ ضرورة أنّ الإقدام على المجّانية قبلًا، لا أثر له إلّامع بقائه إلى زمان اليد، وتحقّقه بعداً و إن كان يرفع الضمان، لكنّه ليس لأجل كون الموضوع مركّباً، بل لأجل أنّه مع الإقدام عليها في زمان متأخّر، ينقلب الاستيلاء غير المجّان إلى الاستيلاء المجّان بقاءً، و هذا هو السبب لرفع الضمان، الذي هو عين الموضوع المقيّد.
وبالجملة: الإقدام على المجّانية بعداً، رافع للضمان، سواء كان الموضوع مركّباً، أو مقيّداً، وسواء كان جزء الموضوع من صفات صاحب العين، الذي عبّر عنه ب «صاحب اليد»، أو من صفات الأخذ و اليد والاستيلاء.
فلو غصب ماله غاصب، فرضي ببقائه عنده أمانة، انقلبت يد الغصب إلى يد الأمانة، سواء كان موضوع الضمان مركّباً أو لا.
[١] منية الطالب ٣: ٢٠.