موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - الاعتراض الأوّل على التمسّك بحديث الرفع
الناحية من التمسّك بالحديث في المقام.
بل لا مانع منه حتّى على القول باعتباره؛ لأنّه مع المنع من التخاير، يكون الافتراق مسقطاً لو وقع بلا إكراه، وإطلاق الدليل يقتضي السقوط مع الإكراه أيضاً، لكن حديث الرفع محكّم عليه، ويجعل الافتراق كلا افتراق.
و أمّا مع عدم المنع منه، فلا مجال على هذا المبنى، لحديث الرفع؛ لأنّ ترك التخاير و السكوت عنه، دليل على الرضا المسقط، فكأنّ المكره على الخروج قال: «أسقطت خياري» قبيل خروجه.
ثمّ إنّه قد أورد الأعلام على التمسّك بالحديث اموراً:
الاعتراض الأوّل على التمسّك بحديث الرفع
منها: أنّ الافتراق لا أثر له شرعاً حتّى يرفع به؛ فإنّ الخيار مجعول لموضوع خاصّ، يرتفع بالافتراق عقلًا [١].
توضيحه: أنّ المجعول هاهنا ليس إلّاخيار المجلس، مقابل خيار الحيوان والرؤية، والغاية راجعة إلى خصوص هذا الخيار، ولهذا لا ينقدح في ذهن أحد، معارضة أخباره مع أخبار سائر الخيارات.
وقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«حتّى يفترقا» [٢]
إمّا قيد للموضوع؛ أيالبيّعين، أو غاية للحكم؛ أيخيار المجلس، وعلى الفرضين يكون انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤٢٣- ٤٢٤.
[٢] الكافي ٥: ١٧٠/ ٤ و ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١ و ٢.