موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٣ - الجهة الثالثة في إمكان ثبوت الخيار على القول بعدم وجوب القبض
الجهة الثانية: في حكم خيار المجلس على القول بوجوب القبض
إنّه على فرض وجوب التقابض تكليفاً لا يسلّم ثبوت الخيار؛ لأنّ المتفاهم من أدلّة الخيارات، أنّها مقيّدة لأدلّة لزوم البيع، و أنّ اللزوم في نفسه مفروغ عنه، و هو مقابل عدم اللزوم لأجل الخيار، وكذا مقابل الجواز.
والظاهر من قوله عليه السلام:
«فهما بالخيار ما لم يفترقا، فإذا افترقا وجب البيع» [١]
هو التصرّف في لزوم المعاملة، لا تقييد الوجوب التكليفي، بل تقييده ابتداءً غير مناسب لعدم صحّة استثناء الخيار من الوجوب التكليفي ابتداءً.
نعم، بعد ثبوت الخيار وتقييد اللزوم، ينتفي الوجوب التكليفي لو كان، أو يتقيّد بالتبع، فالقائل بالخيار، لا بدّ له من إثبات اللزوم، لا إثبات وجوب القبض، وإثبات ذلك لرفع اللغوية، لا يكفي لثبوت الخيار.
نعم، بعد ثبوته بإطلاق دليله، لو نوقش فيه بلزوم اللغوية، يتشبّث بنحو ذلك، وإلّا فهو يثبت إمكان الخيار، لا تحقّقه، و قد مرّ أنّ الثبوت بالإطلاق، فرع لزوم العقد.
الجهة الثالثة: في إمكان ثبوت الخيار على القول بعدم وجوب القبض
على فرض عدم وجوب القبض تكليفاً، يمكن القول: بثبوت الخيار حال العقد؛ بدعوى إطلاق بعض أدلّة اللزوم لمثل هذا العقد، الذي تعرضه
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٧؛ الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥٠؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٠/ ٨٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٤.