موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٩ - بطلان شرط الخيار في الرهن
عدم صحّة شرط الخيار في عقد النكاح
و أمّا النكاح، فلا يصحّ فيه؛ للتسالم بين الأصحاب، ودعوى الإجماع وعدم الخلاف فيه [١].
ولأنّ النكاح بما أنّ له شأناً خاصّاً في جميع الملل و النحل وآداباً خاصّةً، وكذا الفراق منه- حتّى أنّه قد اعتبرت فيه شرعاً شروط وآداب خاصّة، وسبب خاصّ؛ هي كلمة «هي طالق» لا غير، حتّى المجازات و الكنايات وما يفيد صريحاً الفراق و الطلاق، إلّافي بعض الموارد المستثنى منه شرعاً- يحدس الفقيه بأ نّه ليس مثل المعاملات القابلة للفسخ بتوافق المتعاملين، ولا قابلًا لجعل الخيار فيه، و أنّ لزومه حكمي؛ غير قابل للانحلال إلّابما جعله الشارع الأقدس موجباً له.
ولا أقلّ من الاطمئنان و الوثوق، بأنّ جعل الخيار مخالف للشرع، مع أنّ الشكّ كافٍ في ذلك.
بطلان شرط الخيار في الرهن
و أمّا الرهن، فلا يصحّ شرط الخيار فيه؛ لأنّه مخالف لماهيته التي هي الاستيثاق على الدين، فأيّ استيثاق مع تمكّن الراهن من حلّه بمجرّد الإرادة والإنشاء؟!
[١] الخلاف ٣: ١٦؛ المبسوط ٢: ٨١؛ السرائر ٢: ٢٤٦؛ مسالك الأفهام ٣: ٢١٢؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٥١.