موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - تفصيل المحقّق الخراساني وجوابه
لكشف حال الفرد، وكذا الحال في أصل الحقيقة، وأصالة الإطلاق.
والمفروض في المقام، أنّ من المعلوم عدم ثبوت وجوب الوفاء في أوّل الزمان، والشكّ إنّما هو في أنّ الخروج بنحو التقييد، أو بنحو التخصيص والخروج الموضوعي بالنسبة إلى الإطلاق، وفي مثله لا مجال للأصل.
مضافاً إلى أنّ تلك الاصول، غير جارية فيما إذا لم يكن لها أثر؛ فإنّها اصول عقلائية عملية، ولا أثر لأصالة الإطلاق مع العلم بخروج الزمان الأوّل، فلا يعقل جريانها لإدخاله.
ولو جرت لإثبات لازمها، و هو ورود التخصيص على العامّ، اللازم منه خروج المورد موضوعاً عن تحت الإطلاق، لزم من إجرائها عدمها؛ لأنّ التقييد متفرّع على العموم، فكان مرجع أصالة الإطلاق في المقام، إلى عدم الحكم بعدم موضوعه، و هو كما ترى.
تفصيل المحقّق الخراساني وجوابه
ثمّ إنّ هذا التفصيل المتوهّم، مقابل التفصيل الذي التزم به المحقّق الخراساني قدس سره: و هو أنّه مع الخروج من الأوّل، لا مانع من التمسّك بالعامّ، بل ينطبق عليه بعد زمان الخروج، بخلاف الخروج في الأثناء، فإنّه بعد انطباقه على الفرد، لا مجال فيه للتمسّك به بعد الإخراج [١].
و قد ظهر ما فيه ممّا تقدّم: من أنّ المقام مقام تقييد المطلق، لا تخصيص العامّ،
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٩٨.