موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٦ - كلام بعض المحشّين وجوابه
المقسم بين الأقسام الثلاثة، فإنّ كلًاّ من الأقسام، متقيّد بقيد، أو ممتاز عن غيره باعتبار، من غير فرق بينها.
وحديث أخفّية مؤونة اللا بشرط القسمي غير صحيح؛ فإنّ الأقسام إن كانت متقوّمة بالاعتبار، وكان التمييز بينها بذلك، فلا يكون اعتبار أخفّ من اعتبار.
و إن كان الامتياز بضمّ قيد في كلّ منها، فلا يكون قيد أخفّ من صاحبه.
مع أنّ الحمل على الأخفّ على فرضه، إنّما هو مع عدم إمكان الحمل على نفس الطبيعة، التي هي خالية عن القيد والاعتبار مطلقاً، ولا ينبغي الإشكال في أ نّه بمكان من الإمكان، بل هو المتعيّن؛ إذ الأقسام كلّها ممتنعة الانطباق على الخارج، وقضيّة كون اللحاظ آليّاً، في غير محلّها.
كما أنّ توهّم كون الماهية لا بشرط- أيالمقسم- هي الماهية من حيث هي، فاسد جدّاً؛ فإنّها لا تكون مقسماً، ولا غير مقسم، ولا موضوعاً لحكم، ولا غير موضوع، والمقسم و المحكوم عليه بالحكم لا يعقل أن يكون الماهية من حيث هي.
و إن كان المأخوذ في الدليل هو الفرد و الشخص؛ ممّا لا معنى للمقسم والأقسام فيه، فمقتضى الإطلاق أنّ هذا الشخص، هو تمام الموضوع، من غير دخالة شيء آخر، فالبحث عن الماهية وأقسامها، و أنّ مقتضاه الحمل على اللا بشرط القسمي، أجنبيّ عن مثله ولو فرض كونه صحيحاً في الطبائع.
ولا يخفى: أنّ المطلق في قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] من قبيل الفرد،
[١] المائدة (٥): ١.