موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - حكم التغيّر بالامتزاج مع غير الجنس
وإلزامه بالاجرة، فلو كان الأمر في معرض التنازع ومظنّة الفساد، لا بدّ من الرجوع إلى الحاكم، وعدم الاستبداد با لأمر.
ولو قلع المغبون قبل الرجوع إلى الغابن، كان عليه التفاوت بين المقلوع والمنصوب ما دام عمر الشجر، مع استثناء اجرة المثل لتلك المدّة.
فالقول: بأنّ عليه التفاوت بين المقلوع و المنصوب الذي ليس له بقاء [١] غير مرضيّ، مع أنّ المقلوع في هذا الفرض أكثر قيمة من المنصوب في أكثر الفروض.
كالقول: بأنّ عليه التفاوت بين المقلوع و المنصوب دائماً [٢]، فإنّ للمنصوب بلا اجرة قيمة زائدة، وثبوت تلك الزيادة عليه بلا وجه.
حكم التغيّر بالامتزاج مع غير الجنس
ولو كان التغيير بالامتزاج بغير جنسه، واستهلك فيه عرفاً، فلا إشكال في الرجوع إلى المثل أو القيمة؛ فإنّ المبيع تالف عرفاً، و إن لم يكن كذلك عقلًا، بل لعلّه يمكن إرجاعه بالآلات الحديثة، والبحث عن حكم الإرجاع لا فائدة له.
وكذا يرجع إلى المثل أو القيمة، لو لم يستهلك ولم يتلف، لكن حدثت بعد الخلط و المزج ماهية اخرى، وتبدّل الممزوجان بحقيقة غيرهما؛ لأنّ ما تعلّق به العقد هو الخلّ مثلًا، لا السكنجبين، ومقتضى الفسخ رجوع الخلّ، و هو غير موجود، نظير ما إذا فسخ بيع البيض بعد انقلابه إلى الفرخ.
[١] جواهر الكلام ٢٧: ٩٣- ٩٤ و ١٧٧؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٦١.
[٢] مسالك الأفهام ٤: ١١١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٩٧.