موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩١ - لا فرق بين شرط إسقاط الخيار وشرط عدم الفسخ
ولو قيل: إنّه مع عدم سلطنة الشارط على ترك الإسقاط، تستحيل سلطنته على ضدّه؛ و هو إعمال الحقّ بفسخ العقد [١].
يقال: لا وجه للاستحالة إلّامن باب الضدّية، و هي غير مانعة، بل قد قرّرنا في محلّه فعلية الحكمين على المتزاحمين، وفعلية الحكمين المختلفين على عنوانين متضادّين [٢].
ولازم تقريبه الأخير، لزوم ترتيب آثار الإسقاط بمجرّد الشرط، و هو واضح النظر؛ فإنّ لازمه أنّ كلّ شرط تعلّق بإيجاد شيء، يوجب لزوم ترتيب آثار الوجود، فلا يجب إتيانه؛ إذ بدونه أيضاً تترتّب عليه الآثار، وكلّ شرط تعلّق بترك شيء لا يجب تركه؛ إذ مع إيجاده يترتّب عليه أثر الترك، فتكون كافّة الشروط الفعلية على خلاف نظر الشارطين.
و قد تقدّم: أنّ حرمة الفسخ في الفرض، لا وجه لها إلّاوجوب ضدّه الخاصّ، واقتضاء الأمر للنهي عن ضدّه الخاصّ، أوضح فساداً من اقتضائه للنهي عن ضدّه العامّ [٣].
وكذا الحال في تقريب الحقّ [٤]، فإنّه على فرض تعلّق الحقّ بالإسقاط، لا يوجب الفسخ تصرّفاً في متعلّق الحقّ، بل يوجب رفع موضوعه، والأمر سهل بعد ما عرفت من الإشكال في أصل الدعاوى [٥].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ١١٣.
[٢] مناهج الوصول ٢: ٢٠- ٢٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٧٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ١٨٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ١٨٣- ١٨٧.