موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٦ - البحث الثاني في صيرورة عدم الفسخ أو إسقاط الخيار واجباً
أثنائه، أو بعد تحقّقه، فلا يبقى للعمل بالشرط مجال، ومعه لا يعقل الجدّ في الاشتراط، والأمر سهل بعد بطلان المبنى.
البحث الثاني: في صيرورة عدم الفسخ أو إسقاط الخيار واجباً
و أمّا أنّ عدم الفسخ أو إسقاط الخيار، هل يصير واجباً تكليفاً؟
فنقول فيه: إنّ ما هو واجب بدليل الشرط، هو الوفاء به، فالوجوب الشرعي إنّما تعلّق بعنوان «الوفاء» ولا يعقل تعلّقه بعناوين اخر، ك «عدم الفسخ» و «إسقاط الخيار».
كما أنّ الأمر كذلك في الأشباه و النظائر، ففي النذر و العهد و القسم، تعلّق الوجوب بعنوان «الوفاء بها» لا بعناوين اخر، تتّحد معها في الوجود الخارجي.
فلو نذر إتيان صلاة الظهر صحّ، ووجب الوفاء، ولم يتعلّق وجوب من قبل النذر بالصلاة؛ لأنّ التعلّق بعنوانها غير ممكن، ضرورة أنّ عنوان «النذر» الذي تعلّق به الوجوب، غير عنوان «الصلاة» ولا يمكن سراية الحكم من عنوان موضوعه إلى عنوان آخر، ولا ربط بين الصلاة و النذر في ظرف العنوانية، وبعد وجود الصلاة في الخارج- و هو ظرف اتّحاد العنوانين في الوجود- لا يعقل تعلّق الوجوب به؛ لأنّ الخارج ظرف السقوط بوجه.
فالصلاة المأتيّ بها بعنوان «الوفاء بالنذر» ذات عنوانين، عنوان ذاتي هو «الصلاة» وعنوان عرضي.
وفي المقام: لا يعقل أن يتعلّق الوجوب المتعلّق بالوفاء بغير عنوانه، وما