موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٣ - عدم حكومة نفي الضرر على قاعدة السلطنة
عدم حكومة نفي الضرر على قاعدة السلطنة
وبما ذكرناه من قصور دليل السلطنة عن الإطلاق لما يوجب مزاحمة سلطنة الآخر [١]، يظهر أنّه لا يبقى مجال للتمسّك [٢] بدليل نفي الضرر على مبنى القوم؛ من أنّ مفاده نفي الأحكام الضررية [٣]، ضرورة أنّه مع عدم الإطلاق، لا مجال لحكومته على دليلها؛ فإنّها فرعه، فلا وقع لدليل نفيه، والمفروض عدم استفادة حرمة الإضرار منه.
نعم، بناءً على كون مفاده النهي عن الإضرار- سواء كان ممحّضاً فيه كما هو المنصور [٤]، أو أعمّ منه ومن النفي، كما هو أحد الاحتمالات فيه- يصحّ التمسّك به فيما إذا لزم منه الضرر، كقلع المغبون، أو الغابن، أو إبقاء الغابن بلا اجرة المثل.
نعم، لا ضرر في إبقائه معها، ولا في إبقاء المغبون، لكن مجرّد ذلك لا يوجب جوازه، أو سلطنتهما عليه؛ فإنّ الإبقاء من قبل المغبون رغماً للغابن، حبس لمال الغابن، و
«لا يحلّ ماله إلّابطيب نفسه»
ومقتضى نسبة عدم الحلّ إلى ذات المال- مع أنّها إلى غير ما هو له- هو عدم حلّ كلّ ما يرجع إليه؛ من
[١] تقدّم في الصفحة ٥٣١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٤: ٢٩٩- ٣٠٠.
[٣] رسائل فقهية، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١١٥- ١١٦؛ كفاية الاصول: ٤٣٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٥٢٢؛ منية الطالب، قاعدة لا ضرر ٣: ٣٧٩- ٣٨٠ و ٣٩٢- ٣٩٤.
[٤] بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، الإمام الخميني قدس سره: ٥٠.