موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
صدق العنوان عليه، فكيف يدّعى أنّ الثبوت أوّلًا للموكّل، مع عدم الدليل عليه؟!
و إن كان المراد: أنّ ثبوته للوكيل النائب عنه، مستلزم لثبوته للموكّل و المنوب عنه بطريق أولى، فهو قياس ظنّي لا نقول به، وتوهّم أنّه من الاستلزامات العرفية فاسد.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ الخيار ثابت للمتبايعين؛ أيالمتصدّيين لإجراء العقد، غاية الأمر انصرافه عمّن تصدّى لمجرّد الصيغة، ولا يثبت للموكّل مطلقاً.
ولازم ذلك: عدم ثبوت خيار المجلس في مورد الوكالة في مجرّد إجراء الصيغة؛ لا للوكيل، ولا للموكّل، وثبوته لسائر الوكلاء، لا لموكّليهم.
حول اعتبار حضور الموكّل في مجلس العقد
ثمّ إنّه على فرض الثبوت للموكّل، فهل يعتبر حضوره في مجلس العقد مطلقاً، أو لا كذلك، أو يعتبر فيما إذا كان الوكيل وكيلًا في مجرّد إجراء الصيغة، دون غيره؟ وجوه، أقواها عدم الاعتبار مطلقاً.
أمّا اعتبار الحضور في المجلس بما هو مجلس البيع، فلا ينبغي الإشكال في عدمه؛ لعدم إشارة في الأخبار على كثرتها إليه، فالموضوع هو
«البيّعان ما لم
يفترقا»
أو «المجتمعان» على ما يأتي الكلام فيه [١].
و أمّا القول: باعتبار الحضور والاجتماع للمعاملة؛ بدعوى أنّ مجرّد اجتماعهما البدني، من دون مساس له بالمعاملة، غير مقصود من الأدلّة، كما
[١] راجع ما يأتي في الصفحة ١٠٣.