موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٨ - إشكال كون هذا الشرط من إسقاط ما لم يجب
الاولى على الحكم الاقتضائي في مورد التنافي [١]؛ لأنّ الميزان في باب الحكومة والجمع العقلائي، هو مساعدة فهم العرف لذلك، وإلّا فمجرّد كون الدليل متكفّلًا بالأحكام الثانوية، لا يوجب الحكومة، ولا الحمل المذكور.
نعم، بعض أدلّة الأحكام الثانوية، حاكم على أدلّة الأحكام الأوّلية؛ لخصوصية فيه، نحو دليل نفي الحرج ودليل نفي الضرر على مسلك المشهور، ودليل الرفع بالنسبة إلى ما هو ناظر إليه عرفاً، ويقدّم عليه عند العقلاء.
ودليل الشرط على فرض كونه من أدلّة الأحكام الثانوية، ليس بهذه المثابة؛ لأنّ وزان مثل قوله: «من شرط شرطاً فليفِ بشرطه» وزان قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢] بل ليس الشرط من الأحكام الثانوية بالمعنى المتقدّم، ولو سلّم فلا حكومة له على غيره.
فالتحقيق: ما مرّ من عدم التعارض على أيّ من الاحتمالين.
هذا إذا رجع الشرط إلى عدم الخيار.
إشكال كون هذا الشرط من إسقاط ما لم يجب
و أمّا إن رجع إلى شرط سقوطه، فقد اورد عليه: بأ نّه إسقاط ما لم يجب [٣].
وتقريب الإشكال: أنّ شرط سقوط ما لم يثبت ممتنع؛ لامتناع الجدّ في
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الخراساني: ١٦٠.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٤؛ المغني، ابن قدامة ٤: ١٠- ١١؛ الشرح الكبير، ذيل المغني، ابن قدامة ٤: ٦٥.