موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - إشكال مخالفة هذا الشرط للسُنّة
فكما لصاحب الحقّ أن يرفعه بإسقاطه، كذا له أن يدفعه بالقرار في ضمن العقد.
وكذا الحال في أشباه المقام، فللزوج أن يشترط في ضمن عقد النكاح على زوجته، عدم حقّ القسم لها، فيكون الشرط دفعاً لحقّها، لا تصرّفاً في الحكم الشرعي، ولا تقييداً لدليل القسم.
و هذا هو الفارق بين الحقّ و الحكم، فاشتراط عدم الإرث مخالف لحكم الشرع؛ لأنّ الإرث حكم اللَّه، واشتراط عدم القسم صحيح؛ لأنّه حقّ للزوجة، ولها شرط عدمه، كما أنّ لها إسقاطه حال وجوده.
بل التحقيق: أنّ هذا الشرط، إعمال السلطنة فيما جعله الشارع له، فهو مرتّب على جعله، لا مخالف له.
لا يقال: إنّ الخيار قبل ثبوته عدم مطلق لا واقعية له، فلا يقع تحت جعل، ولا يحكم عليه بحكم؛ فإنّ الأعدام غير قابلة للإشارة.
مضافاً إلى أنّ إعمال السلطنة، إنّما هو بعد تحقّق الحقّ، وقبله لا حقّ حتّى يكون البائع مسلّطاً عليه.
فإنّه يقال: إنّ الأعدام بالحمل الشائع كذلك، و أمّا الحكم على الشائع بوسيلة ما هو عدم بالحمل الأوّلي، فلا مانع منه، كالإخبار عن المعدوم المطلق ب «أ نّه لا يخبر عنه» مع أنّ المقام ليس كذلك، كما ستأتي الإشارة إليه [١].
و أمّا حديث السلطنة على الحقّ أو المال قبل تحقّقهما، فخلط بين التكوين والتشريع، وبين الامور الحقيقية والاعتبارية، فالتصرّف التكويني، لا يعقل تعلّقه
[١] يأتي في الصفحة ١٨٩- ١٩٠.