موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - فرع في نفي خيار من نذر أن يعتق عبده إذا باعه
فالقول: بأنّ ما يرجع إلى شروط العوضين ونحوها، يكون إنشاء العقد إنشاءً لها؛ لأنّها من لوازم ألفاظ العقود، فكما أنّه تنشأ بها معانيها المطابقية، فكذا مداليلها الالتزامية، بخلاف غيرها كالشرط في المقام [١]، كما ترى.
و إن قلنا: بأ نّها عبارة عن الالتزام النفساني، إذا كان له مبرز بأيّ وجه كان، فيمكن أن يقال: بأنّ المقاولة قبل البيع وإيقاعه مبنيّاً عليها، مبرز عرفاً للالتزام في ضمن العقد، كسائر التعهّدات؛ لقيام القرينة العرفية، لا لكونه مدلولًا التزامياً.
فمن قال قبل البيع: «بعني وأنا متعهّد لك بإسقاط الخيار» أو «خياطة الثوب» فقال: «بعتك» فقبل، يقال: «إنّه تعهّد له بكذا في عقده».
لكنّ الشأن في كون الشرط ذلك؛ فإنّ لازمه أن لا يصدق الشرط لو باع فضولي عن صاحبه، وشُرط عليه شيءٌ، مع وضوح الصدق عرفاً.
مضافاً إلى أنّ الشرط كغيره من نظائره من الامور الاعتبارية العقلائية المجعولة بالتسبيب، لا من الامور التكوينية الخارجة عنها، فهو قرار خاصّ كسائر القرارات، بل التعهّد والالتزام ليس إلّامن الاعتباريات المجعولة، كالكفالة، والضمان، ونظائرهما.
فرع: في نفي خيار من نذر أن يعتق عبده إذا باعه
عن العلّامة في «التذكرة»: بطلان شرط نفي خيار المجلس وغيره في متن العقد، فيما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه؛ بأن قال، «للَّه عليّ أن أعتقك إذا بعتك».
[١] منية الطالب ٣: ٤٨.