موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٠ - هل التصرّف مسقط للخيار في بيع الخيار؟
المعيب، أو الفاقد للوصف؛ بمقايسة المقام بباب البيع إذا وقع على غير الجنس بعنوان الجنس، أو وقع على المعيب بعنوان الصحيح؛ حيث إنّه يبطل في الأوّل، ويصحّ في الثاني، ويثبت خيار تخلّف الوصف، وكذا لو وقع على الكلّي الموصوف، وأدّى الفاقد، كان للمشتري قبوله، وإسقاط وصفه الذي في عهدته [١].
فيه ما لا يخفى: أمّا قياس المقام بالمبيع الشخصي الموصوف، فلأنّه مع الفارق؛ إذ البيع وقع على الشخص، وتخلّف الوصف لا يوجب تخلّف البيع، و أمّا في المقام، فالخيار علّق على ردّ الموصوف، ومع فقد الوصف يتخلّف الردّ، فلا يثبت الخيار.
و أمّا القياس بالكلّي فلا يصحّ كلامه؛ لا في المقيس، ولا في المقيس عليه؛ فإنّ الكلّي الموصوف لا ينطبق على غيره، فالمردود غير المبيع، وجواز الاستبدال لا يجعل غيره مبيعاً، وفي المقام أيضاً بعد فرض كون الشرط- ولو انصرافاً- هو الصحيح، فمع ردّ المعيب لم يكن المردود مصداقاً للشرط، فلا وجه لثبوت الخيار.
هل التصرّف مسقط للخيار في بيع الخيار؟
و أمّا السقوط بالتصرّف، فوقع فيه الكلام بين الأعلام، والظاهر عدم ورود كلماتهم على محطّ واحد، كما يظهر بالمراجعة إليها [٢].
[١] منية الطالب ٣: ٨٧.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤١٣؛ كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٦٥؛ جواهر الكلام ٢٣: ٤٠؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ١٣٦.