موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٠ - الاعتراض الأوّل على التمسّك بحديث الرفع
زيد لا يجب إكرامه» بناءً على أنّ المفهوم وجوبه عند عدم المجيء، كما هو كذلك عرفاً، و أمّا إذا كان المفهوم «ليس بلا يجب» ففيه إشكال أيضاً.
و إن قلنا: بأنّ مفهوم الغاية، إنّما يستفاد من جعل ماهية الخيار وحقيقته إلى غاية، فيفهم منه أنّ تلك الحقيقة تنتفي عند حصول الغاية، فهو أيضاً عقلي لا شرعي، والتفصيل في محلّه [١].
إن قلت: إنّ دليل وجوب الوفاء بالعقد، مقيّد بأدلّة الخيارات، فحينئذٍ إن قلنا:
بأنّ التقييد يوجب تعنون المطلق بعنوان مخالف للقيد، يكون موضوع الوفاء هو العقد غير الخياري بعد التفرّق، فيكون التفرّق قيداً لموضوع وجوب الوفاء، فيصحّ رفعه بدليل الرفع.
و إن لم نقل: بأ نّه يوجب ذلك، فلا أقلّ من أن يكون الموضوع بحسب اللبّ كذلك؛ لامتناع الإهمال الواقعي، فيكون القيد دخيلًا في الموضوع واقعاً، وقابلًا للرفع.
قلت: لا مجال على الفرضين للتمسّك بحديث الرفع؛ لأنّ دليل وجوب الوفاء مقيّد بدليل الخيار، وعلى الفرض يكون الموضوع بعد التقييد، هو العقد غير الخياري، والتفرّق محقّقاً للقيد عقلًا، لا دخيلًا في الموضوع شرعاً.
فالعقود على قسمين: عقود خيارية؛ لا يجب الوفاء بها في زمان الخيار، وعقود غير خيارية؛ يجب الوفاء بها، والتفرّق ومضيّ ثلاثة أيّام في خيار الحيوان، غير دخيلين في موضوع الحكم، فلا يكون اليوم الرابع وما بعده، دخيلًا في وجوب الوفاء، بل عدم الخيار جزء موضوع الحكم، ودخيل فيه.
[١] مناهج الوصول ٢: ١٩١.